مكي بن حموش

13

مشكل اعراب القرآن

محمد الأزدي ، قال : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب إجازة ، قال : حدثني الفقيه المقرئ ، أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي - رضي اللّه عنه - قراءة منّي عليه في أصله وهو يسمع ، قلت - رضي اللّه عنك - . . . » « 1 » . ويلاحظ من هذا النص أن مكيّا أجاز لابن عتاب رواية مؤلفاته ، على صغر سنه ، وهو شيء كان معهودا ومتعارفا عليه إذ ذاك . 4 - نسخة المدينة المنورة : ورمزت إليها بالحرف ( د ) وهي من مخطوطات مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة ، وقد صورها معهد المخطوطات في جامعة الدول العربية بالقاهرة ، ورقمها فيه ( 189 ) . عدد أوراقها ( 198 ) ورقة ، في كل صفحة 21 سطرا ، وفي السطر 11 كلمة تقريبا ، وقياسها 5 ، 16 * 25 سم ، كتبت بخط نسخي جيد ، كتبها عمر الأشتري لنفسه وفرغ منها سنة 589 ه ؛ ففي الصفحة الأخيرة : « تم جميع مشكل إعراب القرآن بحمد اللّه وعونه وكرمه ومنّه ، كتبه الفقير إلى رحمة اللّه تعالى عمر بن أبي الحسين بن ابن الفتح الأشتري لنفسه ، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وخمسمائة » . وهي مشكولة شكلا خفيفا ، وعليها أختام المتملكين ، وترجمة للمؤلف منقولة عن كتاب ( مفتاح السعادة ) . والنسخة جيدة ، لا تقل في جودتها عن

--> - بها القراءات ، ورحل إلى مصر ودمشق وبغداد ، ونزل الموصل ، وسمع من كبار شيوخ تلك الأقطار ، أخذ العربية والأدب عن أبي القاسم الزمخشري ، وسمع ببلاده من ابن عتاب ، توفي سنة 567 ه . ( وفيات الأعيان 2 / 226 ؛ وبغية الوعاة ص 412 ؛ وطبقات القراء 2 / 372 ) . ( 1 ) هذا السند ملحق في أول النسخة بخط مختلف ولا قيمة له في توثيق النسخة ، وهو على الأغلب من فعل الناسخ أو أحد المالكين ؛ إذ كيف يعقل أن تتم تلك القراءة على المؤلف من قبل ابن عتاب وهو طفل صغير لم يتجاوز الرابعة من عمره ؟ ! ومن الغريب المستهجن أن محقق الكتاب في بغداد قد اعتمد هذه النسخة ، وجعل منها أصلا رغم تأخرها وكثرة أخطائها وغفلها من اسم الناسخ وتاريخ النسخ ، وبنى على ذلك كثيرا من الملاحظات ، والنتائج الخاطئة ، فتأمّل ! ! .